السبت , ديسمبر 3 2016
الرئيسية / منوعات / عشر سنوات على اعدام الزعيم العراقى صدام حسين
صدام حسين
اعدامه

عشر سنوات على اعدام الزعيم العراقى صدام حسين

من العسير ان يمر عيد الأضحى دونما يترك غصه فى حلق كل من عاصر اعدام الرئيس العراقى صدام حسين ،ذلك ان اعدامه على هذا النحو وفى ذلك التوقيت حمل رساله امريكيه مهينه مفادها ان العرب فى شريعتها محض خراف لا اكثر .

صدام حسين اكثر زعيم عربى مثير للجدل فى حياته وبعد موته كان ابلغ مثال على فشل الإداره الأمريكيه بقيادة جورج بوش الإبن آنذاك فى الحفاظ على نظافة يدها وهى التى اعتادت على التصفيه النظيفه لخصومها دون التورط فى مجابهة الرأى العام العالمى .

وربما كان سيناريو القبض على صدام حسين واظهاره فى صوره شديدة البؤس تحت ايدى احد الأطقم الطبيه لا يقل سخافة عن ادعاءات الولايات المتحده الواهيه والتى اتخذتها ذريعه لغزو العراق واسقاطه ،وربما ايضا كان السيناريو ذاته رساله لحكام العرب تذكرهم فيها بمصير من يخالف سياستها فى المنطقه .

غير ان مالم يفهمه الحكام العرب آنذاك ان مصير صدام حسين الذى تعاموا عنه كان بدايه تشكيل شرق اوسط جديد بمفهوم غربى شديد العنصريه لم يتوانى اربابه عن الإفصاح عنه بفجاجه تحت مسمى الفوضى الخلاقه والذى كان الهدف منه الوصول لواقع اللا دوله فى العراق كمحطه اولى وليست اخيره .

ومن الواضح ان جلسات محاكمة صدام حسين قد منحته فرصه ذهبيه لتحسين صورته حيث استطاع من خلال دفاعه تفنيد الكثير من أكاذيب الولايات المتحده الأمريكيه وحلفاءها من الجبهه الداخليه مما اكسبه تعاطف العديد من شعوب المنطقه .

ولأن النهايات لا يمكن صناعتها لم يستطع اعداء صدام حسين تشويه مشهد النهايه ،لم يستطيعوا ان يظهروه باكيا،او جاثيا،اومنهارا،كان الرجل يظهر بكامل رباطة جأشه،نطق الشهادتين بثبات امام العالم ،هتف لوطنه .

ومن العجيب ان تأتى رواية اعدى اعداءه والمشرف علي اعدامه (موفق الربيعي)للحظاته الأخيره لتظهر عن غير قصد من صاحبها ابعادا انسانيه شديدة الخصوصيه فى شخصيةالرجل ،حيث ذكرموفق انه لم يهتز،لم يطلب الرحمه ،لم يستغفر عن ذنب ربما اقترفه،لكنه ذكر انه ادام النظر اليه ثم اشارالى المشنقه قائلا (هى للرجال يادكتور)

اما الجزء الأسوأفى الروايه فهو ما يخص موفق ومساعديه ،حيث زعم انهم ارتكبوا خطأغير مقصود وان بدا للعيان غير ذلك ،فقد تركوا قدم صدام موثوقتان ما حال دون صعوده للمشنقه مترجلا فجروه اليها جرا ،ربما كان ذلك اخر ما فى وسعهم فعله لإزلاله فى هذه اللحظه.

وعلى الرغم مما قيل فى الرجل من كونه قاتل ،سفاح،ورط بلاده فى حروب كثيره ،استخدم الكيماوى ضد شعبه ،لكن احدا لا يمكنه التنبؤ بدوافعه ،وتحدياته، ومجريات الأمور فى بلاده آنذاك ،رحل صدام حسين بما له وما عليه ولم يبقى من ذكراه اوقع فى النفس من مشهد النهايه.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *