الجمعة , ديسمبر 9 2016
الرئيسية / منوعات / عام هجرى جديد ١٤٣٨ ه و دروس حول الهجرة
رأس السنة الهجرية ١٤٣٨
عام هجرى جديد

عام هجرى جديد ١٤٣٨ ه و دروس حول الهجرة

ساعات و نودع عام ١٤٣٧ ه ونستقبل عام هجرى جديد ١٤٣٨ ه حيث يكون يوم الاحد القادم هو غرة محرم و بداية عام جديد نتذكر فيه هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم من مكة المكرمة الى المدينة المنورة

كانت الهجرة النبوية الشريفة بعد قضاء الرسول صلى الله عليه وسلم ثلاثة وخمسون عاماً فى مكة بلده الأول فعندما بلغ محمد الصادق الأمين اربعين عاماً و هو سن الرشد انعم الله عليه بالوحى و انزل عليه جبريل بالوحى بأمر منه عز وجل و هو الفتى اليتيم الذى مات ابوه قبل  ان يولد و ماتت امه قبل ان يبلغ السابعة من عمره فعاش يتيماً فى بيت عمه ابو طالب الذى اكرمه و عامله مثل اولاده فقد كان صلى الله عليه وسلم طفل هادىء فقد طهر الله قلبه و نزع منه الحقد و الحنق و السواد 

رغم اختلاف الفقهاء على كيفية تطهير قلب الرسول وهو طفل هل هو بشكل مادى ام معنوى و لكن فى النهاية قد تمت العملية و تطهر قلب الرسول واصبح نور على نور صلى الله عليه وسلم و انزل عليه الوحى و هو جالس فى غار حراء يتفكر و يتأمل

 كان صلى الله عليه وسلم ذو فطرة سليمة لم يتعبد يوماً لصنم ولا آى انسان ولا شىء فاختاره الله تعالى واصطفاه لينزل عليه الوحى  و أول من آمن بالرسالة هى السيدة خديخة رضى الله عنها و من الرجال ابى بكر الصديق الذى صدق الرسول و عززه و نصره و أمر الله رسوله بأن ينذر آله واقاربه اولاً و هكذا حتى أمره بأن ينشر الاسلام لكل من حوله للناس جميعا

كذبت قريش الرسول صلى الله عليه وسلم و كذبوا بالرسالة و قالوا انه ساحر أو مجنون و قالوا انه الف القرآن و يدعى انه من عند الله و ظلوا يعبدون الاصنام ويؤذون الرسول صلى الله عليه وسلم و كل من آمن به حيث انهم كانوا من المستضعفين فى الأرض فمعظم المؤمنين الأوائل من الضعفاء والعبيد لانهم وجدوا فى الأسلام العدل والرحمة و قوانين الانسانية فأمنوا به

و ظل الإسلام ضعيفاً فى مكة ثلاثة عشر عاماً بعد البعثة حتى أمر الله تعالى رسوله بالهجرة و ترك مكة راحلاً الى المدينة المنورة و اتبعه المسلمين تاركين ديارهم و أموالهم و اهلهم و بلدهم الأم تركوا كل ذلك مهاجرين الى الله و منهم من لم يجد دابة يركبها فهاجر سيراً على القدمين من مكة الى المدينة

استقل أهل المدينة المهاجرين خير استقبال مهللين و مكبرين و كانوا يتسابقون من يستضيف الرسول صلى الله عليه وسلم فى بيته و فى النهاية مكث الرسول حيث بركت ناقته و سمى الرسول اهل المدينة بالانصار لانهم نصروا الرسول و المسلمين معه و اقتسموا معهم كل شىء بيوتهم و طعامهم وعملهم ايضاً و آخى الرسول بين المهاجرين و الانصار و كانت هذه هى البداية الجديدة لبناء دولة اسلامية كاملة متكاملة

و بنى المسلمون مسجد للصلاة بالمدينة و كانوا يؤدون العبادات و الفروض بآمن و آمان و حرية و نشروا روح الحب والسلام فى المدينة كلها و عذا خير درس نتعلمه من الهجرة النبوية الشريفة نتعلم كيفية التعايش بسلام و تقوى الله و نصر الحق و إبطال الباطل و عدم الخوف الإ من الله عز وجل و التوكل عليه و عدم التواكل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *