الجمعة , ديسمبر 9 2016
الرئيسية / اخبار العالم / الحشد الشعبى العراقى فى عام 2003م
الخطوط الجوية التركية
الجيش العراقى

الحشد الشعبى العراقى فى عام 2003م

قامت الولايات المتحدة الأمريكية بغزو العراق، وكان أول قرار اتخذه ( بول بريمير – أول حاكم أمريكى للعراق ) هو حل الجيش العراقى، هذا الجيش الذى ظل يحارب إيران لمدة 8 سنوات ،والذى كان قوامه مايزيد عن مليون مقاتل ،فجاءة أصبحوا بلا عمل، مما أدى الى تحول أفراده إلى مليشيات انقسمت طائفياً الى مليشيات سنية وشيعية ،يقاتل بعضها البعض على أسس طائفية، ومنهم من كان يحارب الإحتلال الأمريكى لبلاده.

وفى عام 2011م بدأت الثورة السورية ضد نظام ( بشار الأسد) ونظراً لأن ( بشار الأسد) ينتمى الى الطائفة العلوية الشيعية،والتى ترتبط إرتباطا وثيقا سياسياً وإقتصادياً وعسكرياً وعقائدياً بنظام الملالى الشيعى فى إيران فقد قررت إيران مساندة النظام ضد الثوار. وأسرع اتباع المذهب الشيعى من العراقيين واللبنانيين بالذهاب الى سوريا للقتال بجانب قوات الأسد ،لكن قوات الثورة السورية إستطاعت تحقيق الكثير من الإنتصارات ، ثم ظهر من بينهم تنظيم داعش المتطرف ،الذى إستولى على أجزاء كبيرة من أراضى سوريا والعراق.

مشروعية الحشد الشعبى:

ونظراً لضعف الجيش العراقى فقد قررت الحكومة العراقية تكوين مليشيات بحيث تساند الجيش ،وهكذا تكونت مليشيات الحشد الشعبى الشيعية المتطرفة وأسبغت الحكومة العراقية الشرعية عليه ،وساندته بالمال والسلاح ،ثم انضم لهم لاحقا العشائر السنية من المناطق التي سيطرت عليها داعش، وكذلك إنخرط في صفوف الحشد آلاف أخرى من مختلف الأديان والقوميات كالمسيحيين والتركمان والأكراد، ويتكون الحشد الشعبى من 67 فصلاً تقريباً، وقد كان لقوات الحشد الشعبى دوراً كبيراً فى تحرير العديد من المناطق العراقية، ولكن تلك المليشيات إرتكبت العديد من الإنتهاكات الصارخة فى حق المدنيين العزل السنيين والتى يرقى بعضها الى جرائم حرب.

ومن هنا تعالت الإحتجاجات الدولية ضد مايقوم به أعضاء الحشد الشعبى من قتل وإغتصاب وتخريب الممتلكات ونهبها من الأهالى السنة . عندما حان موعد تحرير الموصل فى أكتوبر لعام 2016 م قررت الحكومة العراقية عدم دخول أعضاء الحشد الشعبى للمدينة. ويظل السؤال الآن : ماهو مصير تلك المليشيات ومستقبلها؟ – هل ستنظم الى الجيش العراقى أو الشرطة العراقية رسمياً؟ أم – ستظل تلك القوات كقوات مساندة للجيش العراقى لها كل مميزاته ولا تتحمل أى تبعات ولا يخضع أفرادها الى أى عقوبات؟

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *