السبت , ديسمبر 10 2016
الرئيسية / اخبار التعليم / موضوع تعبير عن حب الوطن و الانتماء اليه و التفاني من اجله
موضوع تعبير عن الوطن
حب الوطن

موضوع تعبير عن حب الوطن و الانتماء اليه و التفاني من اجله

أثمن ما في الوجود هو الوطن، الذي يكن له الانسان كل فضل و  يضحي الإنسان بحياته دفاعاً عن ترابه , فتراب الوطن هو تراب مقدس بالنسبة لمواطنيه ، لأنه يستمد منه انتمائه و كيانه الإنساني و قوته و عزته و حضارته و تاريخه؛ و أصعب شيء على النفس البشرية أان يفقد وطنه و ان لا يظل هناك رابط بينه و بين وطنه الا  اعتماداً على الذاكرة، و الذاكرة مهما حاول الإنسان الاعتماد عليها لاستعادة حنين الوطن و دفئه و حبه فلن تكون كالحقيقة مهما حاول و مهما بلغت الذاكرة من   الدقة و من الأمانة تبقى خداعة. و تبقى مجرد ذكرى.

فالذاكرة أحيانا لا تقول الأشياء التي تعيها، بل تدخل الى ابعد من ذلك فالمكان في حالات كثيرة ليس حيزاً جغرافياً فقط، فهو أيضاً البشر في زمن معين فالذاكرة و  العواطف تنطلق بك لتبحث عمن تحب، و كيف إذا كان الشيء الذي تحب هو  ذلك هو الوطن؟، حين تكون بعيداً أو مبعداً عنه بارادتك او رغما عنك و  الذي تمتع الإنسان بالنظر و العيش بين مناظره الطبيعية الخلابة،  و شمسه و مائه و هوائه و سمائه، و غيومه،  و زهوره مباركة لهذا الجمال، فالوطن  لا يقتصر على طيب هوائه و مائه  و طبيعته بل هو مئات المشاعر و العواطف متجمعه معا في كيان واحد اسمه الوطن.

في الوطن ثمره اللذيذ و أهله البسطاء، و دفئه المميز و كرمهم الوفير، و و ملجأك  الذي ترعرعت فيه وتربيت  فوق ترابه و ارتويت  و تنفست  من هوائه و حمتك غيومه من حرارة الشمس الحارقة ، و  فتخيل فجاة اذا ما حرمت من هذا الوطن و تلك التعمة و قد طردت  منه ولا يسمح لك  بالعودة اليه مرة  ثانية؛ و ما عليك  إلا أن تبحث عنه بين مخيلتك او في اوراقطك او في ذاكرتك او في حكاياتك و حكايات اجدادك .  فتخيل كيف سوف يكون ردة فعلك لو سلبت فجاة من وطنك و استقرارك.
و انه لاشك أن حب الوطن من الأمور الفطرية التي ترعرع  الإنسان عليها و هي عميقة في داخله منذ القدم ، فليس غريباً أبداً أن يُحب الإنسان وطنه الذي نشأ على أرضه، و كبر على انغامه و شبَّ على ثراه، و ترعرع بين جنباته،  و لعب في شوارعه و شرب و اكل و نهل من خيراته و  كما أنه ليس غريباً أن يشعر الإنسان بالحنين الصادق لوطنه عند فراقه له و عند ابتعاده عنه و  عندما يُغادره إلى مكانٍ آخر، فما ذلك إلا دليلٌ على قوة الارتباط و صدق الانتماء .

و حتى يتحقق حب الوطن عند الإنسان لا بُد  من صدق الايمان بالله و صدق الاخلاص له سبحانه و لا بد من تحقق صدق الانتماء إلى الدين أولاً، ثم الوطن ثانياً؛  إذ إن تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف  هي من اشد الامور التي توثق الصلة بين الانسان و وطنه و بلاده و من اكثر الامور التي تحُث الإنسان على حب الوطن؛ ولعل خير دليلٍ على ذلك عدة احاديث عن النبي صلى الله عليه و سلم.

و قد جاء عن  النبي صلى الله عليه وسلم أنه وقف يُخاطب مكة المكرمة مودّعاً لها  عندما اجبر على الرحيل عنها مفارقا  المه الشديد و حزنه على فراقها  و هي وطنه الذي أُخرج منه، و التفت مخاطبا اياها بكلمات مؤثرة و معبرة و بالغة الصدق و العمق و الاسى.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *