الثلاثاء , ديسمبر 6 2016
الرئيسية / منوعات / موضوع تعبير عن السلام في مصر و العالم و اهميته
اهمية السلام
السلام

موضوع تعبير عن السلام في مصر و العالم و اهميته

ان الحروب  التي قد تورطت بها البشرية جمعاء قد أنهكت الشعوب و اهدرت المقدارات و شتت الشمل و يتمت الاطفال , و ان  الحروب و الصراعات قد طالت للاسف الشديد اغلب بل قل كافّة شعوب العالم، فالعالم كله اليوم  بعد ان تعب من الحروب و عانى منها الامرين يطمح إلى السلام الذي يلبي آمالهم و تطلعاتهم، و يجعلهم يعيشون حياة هانئة و كريمة بعيدة عن الفزع و الرعب و الخوف و الاحساس بعدم الامان و الوحشة و عدم الاستقرار , فالحياة رائعة  دون خوف من قذيفة، أو مروحية، أو F16، أو قنبلة نوويّة، أو رصاص مطاطيّ، و الحياة سوف تكون افضل بكثير دون شك عندما نامن من وجود غاز مسيل للدموع، أو أسلحة عنقوديّة، أو أسلحة نوويّة، فهذه الأمور  تنغص حياتنا و تملاء اخبارنا و تغطي على فرحتنا و هي امور ترعب الكبار، و تقضي على براءة الأطفال، و تهدّم المباني، و الحضارة، و الآثار و تقتل الفرح و تزرع الاحقاد و الرغبة في الانتقام .

و قد كان سعي شعوب العالم باستمرار سعي  دؤوباً جدّاً من أجل الوصول إلى هذه الغاية العظيمة  و الجليلة  و هي غاية الوصول الى مجتمع امن مسالم كريم بعيد عن الحروب و النزاعات , و التي عزّزتها الديانات السماويّة التي دعت جميعها إلى المحبّة، و الرحمة، و السلام، و التآخي، حيث ان التاخي و الوحدة و الامان هي عقائد و مبادئ سماوية جليلة  و بناء المستقبل المشترك بين كافّة شعوب الكرة الأرضيّة من الغايات النبيلة ، فالسلام اسم من أسماء الله الحسنى، و السلام هو تحية المسلمين، و هو الشعار و الكلمة التي اشتق منه اسم الاسلام و دعوة الأنبياء – عليهم السلام جميعاً-، و السلام هو ما نتعبد به الله تعالى في صلواتنا،و السلام كلمة منتشرة بكثرة في ديننا الحنيف .

فالصلاة تختتم بالسلام، و كأنّها وصيّة السماء إلى الأرض قبل الانقطاع المؤقّت و التحية للترحيب في الاسلام هي السلام و اسم الاسلام نفسه مشتق منها  و العودة ثانية إلى مشاغل الحياة الدنيا لا يجب ان تلهينا عن هذه المعاني .و أهميّة السلام في حياتنا لا يمكن أبداً إغفال الدور الذي يمكن للسلام و التصالح، و المودّة، و الرحمة لعبه في حياتنا اليوميّة، فنحن بالسلام نعيش بشكل افضل و نتواصل بشكل افضل و نحن خُلقنا لنعيش في سلام و أمان و اطمئنان، و لم نُخلق للشقاق او النفاق او الحرب او الموت او  لنُقتل أو تُقصف أعمارنا، و ما يمكن تحقيقه في أوقات السلام أضعاف ما يمكن تحقيقه في النزاعات الدمويّة و الحروب و الكوارث البشريّة.

و من خلال السلام يمكن للإنسان نشر فكرته التي من الممكن أن تموت قبل ان تحيا ،  لهذا نجد أنّ رسول الله محمّد –صلى الله عليه و سلّم-  قد سعى الى السلام و راى انه افضل من الحرب و قد وافق عليه السلام بالرغم من صعوبة شروط التي اشترطها الكفار على المسلمين في صلح الحديبيّة إلا أنّه وافق على صلح الحديبية و قرر هدنة العشر سنوات.  و برغم اعتراض الاغلبية عليه الا انهم جميعا ادركوا اهمية السلام التي عوضت المسلمين اضعاف ما كانوا قد يجنوه بالحرب و الدماء.

و لهذا لنا في رسول الله صلى الله عليه و سلم قدوة حسنة فانحافظ على دعائم السلام و المحبة و الرحمة فيما بيننا و نبتعد عن العنف و القسوة و الصلابة في غير مواضعها .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *