الخميس , ديسمبر 8 2016
الرئيسية / اخبار التعليم / موضوع تعبير عن الوطن و الاخلاص له و التضحية من اجله
تعبير عن حب الوطن
التضحيه بالروح

موضوع تعبير عن الوطن و الاخلاص له و التضحية من اجله

الوطن هو اهم ما يضحي من اجله اي انسان فهو الامل و هو المستقبل و هو الحاضر و هو الماضي ايضا فالانسان لكي يستطيع ان يكون له مستقبل باهر و جيد و نافع له و لاسرته و لعالمه كله يجب ان يكون ينتمى الى وطن قوي و متماسك و صحيح و مترابط و غير متاكل او متهالك لكي يتمكن من تحقيق المستقبل الذي يتمناه و يخطط له و يرضيه و يشبع حاجاته و يرضي طموحاته.

و الوطن  هو الحاضر بالتاكيد لان من لا وطن له لا يمكن ان يهنا او يسعد في حياته و حاضره و واقعة و ان يستمتع بتفاصيل يومه , فالوطن هو الحضن و هو الامن و هو الامان و هو الراحة و هو السكن و هو السند و هو الضمان و هو الحامي و هو الذي يجعلك تشعر بانك على قيد الحياة مع اناس ينتمون الى نفس انتمائك و يحملون نفس صفاتك و يعيشون واقعك دون زيادة او نقصان.

و الوطن هو بالتاكيد الماضي فالوطن هو التراث و هو اثار القدماء و هو حكمهم و خبراتهم التي تركوها لنا لتنير لنا الطريق و تدلنا على الهدى و الارشاد , و الوطن هو الملجاء و المحمى من التوهان و الحيرة بلا اصول او عرق او جذور او ماولى فمن لا ماضي له لا حاضر له و لا كيان و لا حقيقة.

و كم يتعجب الانسان من حال الذي يغترب عن وطكنه و يتركه و يرحل بمليء ارادته من الذي نصحه بذلك فهي اكبر غلطة يمكن ان يرتكبها في حياته مهما كانت حاله وطنه الاصلي و مهما كان وضعه المادي مدمر و متدني و متهالك و مهما كان وضع بلده الاقتصادي قليل و مذري و غير مرضي فمهما كان الوطن هو افضل من اي مكان اخر فان نار الوطن افضل الف مرة من جنة اي دولة اخرى لا تربطك بها جذور و لا تمتلك فيها اي حقوق و لا يخاف او يخشى عليك فيها احد و ليس لك فيها اي عزيز.

فالان الانسان الذي قد جمع امنياته و احلامه و همومه و اشياءه و امتعته و رحل عن بلاده و اوطانه  التي نعتها بالتخلف و الرجعية و فاض به الامر من الانحدار الاقتصادي و الخدمي فيها و قرر السفر بعد ان ياس من حال البلد و قرر الهروب منه , و قد رحل عن بلده ظنا منه انه بهذا الفعل سوف يرتاح و يعيش حياة رغيدة و سعيدة و هانئة حيث سوف يبدا حياة جديدة نظيفة راقية ناجحة و ذلك بعد ان تخلص من ذكريات الماضي الاليم و خيبات الماضي و بعدها يكتشف انه ربما اخذ متعلقاته و احلامه و طموحاته و غضبه معه و ربما يستطيع اخذ عائلته و اولاده معه لكنه ابدا لن يستطيع اخذ ذكرياته و امانه في احضان عائلته و لن يستطيع اخذ جيرانه و ذكريات طفولته و شارعهه الذي نشا فيه و جرى على اراضيه و لن يستطيع اخذ الاشخاص الذين احبوه و ربوه و علموه و لن يستطيع اخذ هواء بلده و نسيم بلده و لن يستطيع اخذ حنين بلده و سمائها و ارضها و لن يستطيع اخذ راحة باله في وطنه و انتمائه و سعادته التي تركها هناك .

فان الانسان بلا وطن كالجسد بلا روح و هو شعور لن يشعر به الا كل انسان مستيقظ الضمير اما كل من ماتت مشاعره فلن يشكل معه بعده عن الوطن اي فرق يذكر.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *