الخميس , ديسمبر 8 2016
الرئيسية / اخبار التعليم / موضوع عن بر الوالدين و كيفية الاحسان اليهما و الدعاء لهما
تعبير عن المرأة المصرية
الحضاره المصريه

موضوع عن بر الوالدين و كيفية الاحسان اليهما و الدعاء لهما

لقد أوصانا الله و رسوله الكريم بالوالدين او احدهما ايا كان من هو على قيد الحياة فيهما , و قد حثنا الله تبارك و تعالى و النبي محمد صلى الله عليه و سلم على طاعة والدينا و العطف عليهما لأنّهما عانا معنا كثيرآ, و مرا بالعديد من التضحيات و المفارقات و المعاناة لكي نكون نحن على ما نحن عليه الان من انجاز و سعادة و مكانه و قيمة و اخلاق و معتقدات , و حتى اصبحنا بهذا العمر فلولا تربيتهما لنا و عطفهما  علينا لما وصلنا لهذه المرحلة  و لهذا القدر و لهذا الشكل و لهذا الفكر  و لهذه الحياة التي نحن بها الآن . فقد جاء دورنا الآن لكي نجزيهم العرفان الذي قدموه لنا منذ صغرنا. فهما لنا السند و المعين و القدوة و الامان منذ نعومة اظفارنا و ولادتنا , و  إنّ للوالدين مقاماً و شأناً عظيما و غاليا و كبيرا  يعجز الإنسان عن دركه، و مهما جهد القلم في إحصاء فضلهما فإنَّه يبقى قاصراً منحسراً .

فلا يستطيع اي قلم مهما حاول و جاهد ان يتصور  جلالهما و حقّهما على الأبناء، و كيف لا يكون ذلك و هما سبب وجودهم، و عماد حياتهم  و اساس وجودهم و اساس شكلهم و اطباعهم و صوتهم و فكرهم و بقائهم و استمرارهم في هذه الحياة و هما بالطبع ركن البقاء لهم، حيث إنهما بذلا كلّ ما أمكنهما على المستويين الماديّ و المعنويّ لرعاية أبنائهما و تربيتهم، و كل اب و كل ام لم يدخرا جهدا لجعل ابنائهما افضل و اقوى و احسن و انجح و اسعد و اجمل و انظف و افضل في كل شيء و على كل مسوى و في كل مكان . و لا يستطيع اي شخص مهما كان او مهما كان جاحدا ان ينكر ماذا تعني كلمة ام او كلمة اب  و كم انهما قد تحمّلا في سبيل ذلك أشد المتاعب و الصّعاب و الإرهاق النفسيّ و الجسديّ و الضغط العصبي و المعنوي .

و هذا البذل و هذا المجهود و تلك التضحيات لا يمكن لشخص أن يعطيه  لشخص اخر مهما كان بهذا المستوى الذي يعطيه الوالدان. و لا يمكن ان يوجد شخص على سطح الكرة الارضية كلها يمكن ان يحبك كما احبتك امك و لا يمكن لاي شخص على وجه الارض ان يخاف و يخشى عليك كما تفعل امك و لا يمكن لاي شخص ان يرعاك و يفهمك و يقراك كما تفعل امك بلا كلل او ملل او مقابل . و قد  اعتبر الإسلام عطاءهما عملاً جليلاً مُقدّساً استوجبا عليه الشّكر و عرفان الجميل، و أوجب لهما الله تعالى و النبي صلى الله عليه و سلم  حقوقاً على الأبناء لم يوجبها لأحد على أحد إطلاقاً، حتّى أن الله تعالى قرن طاعتهما و الإحسان إليهما بعبادته و توحيده و الايمان به و التيقن بوجوده بشكل مباشر .

و قد كان هذا الامر لأنّ الفضل على الإنسان بعد الله هو للوالدين، و الشّكر على الرعاية و العطاء يجب ان يكون من صفات المسلم الواعي و الحقيق و يكون لهما بعد شكر الله وحمده،  و قد اعتبر القرآن العقوق للوالدين و الخروج عن طاعتهما و مرضاتهما معصية و تجبّراً  و كبيرة من الكبائر التي تهدد صاحبها بالطرد من رحمة الله و الحرمان من دخو ل الجنة يوم القيامة و يعد غضب الوالدين او احدهما مصيبة كبيرة و كارثة بكل الوسائل و المقاييس  حيث استمر القران الكريم بالتوصية بالوالدين حتى لو كانا كافرين او حتى ممن يكرهون الدين و يجاهدون غيرهم لايذاء الدين الاسلامي و الاساءة الى المسلمين في كل مكان .و في المقابل بيَّن الله تعالى الحدّ الذي تقف عنده طاعة الوالدين في آياته الكريمة و ذلك في عدة مواضع من القران الكريم.

 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *