الأربعاء , ديسمبر 7 2016
الرئيسية / اخبار مصر / حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف للعام الحالي 2016

حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف للعام الحالي 2016

المولد النبوي الشريف هو ذكرى دينية جميلة تهل علينا كل عام مرة واحدة في السنة و يحتفل بها المسلمون و يشتد فرحهم بقدومها و يشتد سعادتهم بدخولها عليهم و الاستعداد لاستقبالها و بشكل خاص فان اكبر فرحة و اهتمام بحلول المولد تكون من قبل الاطفال الصغار الذين تكثر فرحتهم و العابهم و تزداد حماستهم باستقبال ذلك اليوم و سماع القصص عن سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم و ميلاده و العام الذي ولد فيه و عن عام الفيل و حكاية اصحاب الفيل و نشأت النبي و كيف ولد يتيم صغير و لكنه كان اقوى من واقعه و اقوى من مشاكله و الامه و معاناته و استطاع ان يحب العالم كله و ان يحبه العالم كله.

موعد حلول ذكرى المولد النبوي الشريف للعم الحالي 2016:

يحل علينا المولد النبوي الشريف هذا العام في نهاية العام الميلادي 2016 و بداية اعم 2017 و هي الذكرى الدينية السنوية الاكثر حبا و المحببة بشكل كبير الى القلب و الى النفس فهي ذكرى سيد الخلق مهم صلى الله عليه و سلم , و كما نعلم جميعا فان النبي محمد صلى الله عليه و سلم قد ولد في يوم الاثنين الثاني عشر من شهر ربيع الاول في عام الفيل و يحتفل بهذه الذكرى كل عام الى يومنا هذا و من المقرر أن تعلن الحكومة المصرية هذا العام باذن الله تعالى عن إجازة رسمية للمواطنين  في يوم الاثنين الموافق الثاني عشر من شهر ديسمبر المقبل من العام الميلادي عام 2016  و ذلك بمناسبة حلول و الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، الذي يحتفل فيه المسلمون حول العالم  و العالم العربي و العالم الاسلامي بذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم.

حكم الاحتفال بالمولد النبوي:

يتسال الكثيرون عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي و هذا سؤال بنفس الموضوع اجاب عليه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى.

السؤال ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي.

الإجابة: أولاً: ليلة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم ليست معلومةُ على الوجه القطعي، بل إن بعض العصريين حقق أنها ليلة التاسع من ربيع الأول وليست ليلة الثاني عشر منه، وحينئذ فجعل الاحتفال ليلة الثاني عشر منه لا أصل له من الناحية التاريخية.

ثانياً: من الناحية الشرعية فالاحتفال لا أصل له أيضاً، لأنه لو كان من شرع الله لفعله النبي صلى الله عليه وسلم، أو بلَّغه لأمته ولو فعله أو بلغه لوجب أن يكون محفوظاً لأن الله تعالى يقول: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون}، فلما لم يكن شيء من ذلك علم أنه ليس من دين الله، وإذا لم يكن من دين الله فإنه لا يجوز لنا أن نتعبد به لله عز وجل ونتقرب به إليه، فإذا كان الله تعالى قد وضع للوصول إليه طريقاً معيناً وهو ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، فكيف يسوغ لنا ونحن عبادٌ أن نأتي بطريق من عند أنفسنا يوصلنا إلى الله؟! هذا من الجناية في حق الله عز وجل أن نشرع في دينه ما ليس منه، كما أنه يتضمن تكذيب قول الله عز وجل: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي}.

فنقول: هذا الاحتفال إن كان من كمال الدين فلابد أن يكون موجوداً قبل موت الرسول عليه الصلاة والسلام، وإن لم يكن من كمال الدين فإنه لا يمكن أن يكون من الدين، لأن الله تعالى يقول: {اليوم أكملت لكم دينكم}، ومن زعم أنه من كمال الدين وقد حدث بعد الرسول صلى الله عليه وسلم، فإن قوله يتضمن تكذيب هذه الآية الكريمة.

ولا ريب أن الذين يحتفلون بمولد الرسول عليه الصلاة والسلام، إنما يريدون بذلك تعظيم الرسول عليه الصلاة والسلام، وإظهار محبته وتنشيط الهمم على أن يوجد منهم عاطفة في ذلك الاحتفال للنبي صلى الله عليه وسلم، وكل هذا من العبادات؛ محبة الرسول صلى الله عليه وسلم عبادةٌ بل لا يتم الإيمان حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إلى الإنسان من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين، وتعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم، من العبادة، كذلك إلهاب العواطف نحو النبي صلى الله عليه وسلم من الدين أيضاً، لما فيه من الميل إلى شريعته.

إذاً فالاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل التقرب إلى الله وتعظيم رسوله صلى الله عليه وسلم عبادة، وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أبداً أن يُحدث في دين الله ما ليس منه، فالاحتفال بالمولد بدعة ومحرم.

ثم إننا نسمع أنه يوجد في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة مالا يُقره شرعٌ ولا حسٌ ولا عقلٌ، فهم يتغنون بالقصائد التي فيها الغلو في الرسول عليه الصلاة والسلام، حتى جعلوه أكبر من الله والعياذ بالله، ومن ذلك أيضاً أننا نسمع من سفاهة بعض المحتفلين أنه إذا تلا التالي قصة المولد ثم وصل إلى قوله: “ولد المصطفى” قاموا جميعاً قيام رجل واحد يقولون: إن روح الرسول صلى الله عليه وسلم حضرت فنقوم إجلالاً لها!!! وهذا سفه، ثم إنه ليس من الأدب أن يقوموا لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يكره القيام له، فأصحابه وهم أشد الناس حبّاً له وأشد منا تعظيماً للرسول صلى الله عليه وسلم لا يقومون له، لما يرون من كراهيته لذلك وهو حي فكيف بهذه الخيالات؟!

وهذه البدعة -أعني بدعة المولد- حصلت بعد مضي القرون الثلاثة المفضلة، وحصل فيها ما يصحبها من هذه الأمور المنكرة التي تُخلُّ بأصل الدين، فضلاً عما يحصل فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء وغير ذلك من المنكرات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *