الأربعاء , ديسمبر 7 2016
الرئيسية / اخبار التعليم / موضوع تعبير عن الاخلاق و اهميتها للمجتمع و تقدمه
تعبير عن الاخلاق
تعبير عن الاخلاق

موضوع تعبير عن الاخلاق و اهميتها للمجتمع و تقدمه

لقد كانت حياة الإنسان في بداية وجوده على الأرض تفتقر الى الحضارة و الى التطور و الى الكهرباء و كانت  غير منظمة و لا تحكمها أية قواعد إلى أن بدأت الرسالات السماوية بالتوالي لكي تهدي الناس و لكي تنظم لهم امور حياتهم و  لتعريف الناس بكيفية التعامل مع بعضهم البعض و كيفية التعامل مع الخالق عزّ وجلّ، فالقونين هي من تجعل لحياة الناس معنى و الحدود هي التي تعطي المساحة للبشر للاندماج مع بعضهم البعض  فالأخلاق هي أساس المعاملة الحسنة بين البشر و بها ترتقي المجتمعات و بها يعيش الناس بامان و سلام  و كم من مجتمعات سمعنا عنها في التاريخ و قد عفا عليها الزمن و انتهت و اندثرت و قد مسحت عن وجه الأرض بسبب عدم وجود الأخلاق بين أفرادها و انتشار الفاحشة و الخراب و لعصيان و  الفساد و الطغيان او بسبب انتشار الظلم و الغدر  و الاستبداد حيث القوي يأكل الضعيف.

و كم  من شعوب و دول اندثرت تحت الارض بسبب الفساد الاخلاقي و العادات الغير اخلاقية و انتشار الفواحش و الرذيلة بين شعوبها . و كم من حاكم قامت عليه الثورات لسوء أخلاقه او لظلمه او لفساده او لطمعه و جشعه و سرقته لمقدرات شعبه , او لجيانته للامانة و نقضه للوعود ,  فالأخلاق هي أساس أي مجتمع مهما كان كبيراً أو صغيراً.  يبدأ الإنسان في تعلم الاخلاق منذ نعومة اظفاره , فان الفطرة السوية تهديه الى الاخلاق و يبدا  في اكتساب الأخلاق من بيته و أهله و بعدها ينتقل إلى خارج بيته كالمدرسة و كالاصدقاء و زملائه و من  الجامعة أو إلى العمل و قد يكتسب أخلاق غير التي تربى عليها في بيته ,  فإن كان المجتمع يعيش عكس واصفات اهله فانه يظل حائر بين الاثنين و  الذي يعيش فيه تسود فيه الأخلاق الحميدة فهو بالطبع سوف يسير باتجاه هذا التيار و يظل مع الاخلاق و السلوك  المتعارف عليه في مجتمعه.

و لا ننسى بأنّ الإسلام هو من أكثر الديانات التي حثت  و رغبت و نادت بشتى الطرق الى التمسك بالأخلاق الحميدة كالصدق و الأمانة و التسامح  و العفو و نادت بالمحبة و الصدق و الاخوة و التضحية  و العديد العديد و صحيح أنّ الغرب لديهم الكثير من الأخلاق , لكنه جميعا وراءها بحث عن المصالح و سعي وراء الفائدة الشخصية   لكن من يبحث يجد أنّ جميعها موجودة في ديننا الحنيف،  و ان المسلم يقوم بها لوجه الله تعالى لا لمصلحة شخصية و لا للبحث عن الشكر و المدح فنرى أنّ الإسلام اهتم بجميع التفاصيل المتعلقة بالتعامل بين الناس و المحبة و التعايش و الاخاء  و على رأسها العدالة الاجتماعية و المسازواة و الحرية و  التي إن طبقت بشكل صحيح فإن المجتمع سوف يرقى بشعبه,  لأنّ معظم معاناة الشعوب بسبب تلك الاخلاق الغائبة .

و الأخلاق السيئة تأتي من عدم وجود نظام عادل يحكم بين الناس  فإذا قامت الدولة بتطبيق العدالة و محاربة الفقر ، نستطيع التأكد بأن الأخلاق سوف تنتشر بين الناس و الاخلاق  هي أساس بناء أي مجتمع سواء كان إسلامي أم لا. و مظاهر الفساد المختلفة كثيرة و لقضاء عليها يعطينا  بالتالي مجتمع قوي و أمة قوية لا تهاب أحداً ،  و نحن مسئولون أمام الله عن حسن أخلاقهم  و ان فعلنا ذلك نشأ لدينا مجتمع تقل فيه مظاهر الفساد بل ان ظهر فهو  نسبة قليلة  فإذا تعاون كلٌّ من الأُسرة و مراكز التعليم و الدولة فإنّنا حتماً سنحصل على مجتمع سليم راقي في فكره و متقدّم  بعيدا عن الانشغال بالنميمة و الكره و الغدر .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *